جمهورية مصر العربية دولة عربية تقع في أقصى الشمال الشرقي من قارة أفريقيا، وفي أقصى الجنوب الغربي من قارة أسيا، يحدها من الشمال الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط ومن الشرق الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر، ومساحتها 1,002,450 كيلومتر مربع. تقع معظم أراضيها في أفريقيا غير أن جزءً من أراضيها، وهي شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا، فهي دولة عابرة للقارات. تشترك مصر بحدود من الغرب مع ليبيا، ومن الجنوب مع السودان، ومن الشمال الشرقي مع إسرائيل وقطاع غزة، وتطل على البحر الأحمر من الجهة الشرقية. تمر عبر أرضها قناة السويس التي تفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الأفريقي.
ويتركز أغلب سكان مصر في وادي النيل وفي الحضر، وأكبر الكتل السكانية هي القاهرة الكبرى التي بها تقريبا ربع السكان، تليها الإسكندرية؛ كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا وعلى ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمر ومدن قناة السويس ،وتشغل هذه الأماكن ما مساحته 40 ألف كيلومتر مربع. بينما تشكل الصحراء غير المعمورة غالبية مساحة الجمهورية.
تشتهر مصر بالحضارة الفرعونية وبعض المعالم الأكثر شهرة في العالم، مثل أهرام الجيزة وأبو الهول وآثارها القديمة مثل الموجودة في مدينة منف وطيبة والكرنك ووادي الملوك، وهناك اهتمام عالمي كبير بدراسات آثار مصر من خلال علم المصريات، ويتم عرض أجزاء من هذه الآثار من هذه المواقع في المتاحف الكبرى في جميع أنحاء العالم. مصر تمتلك واحدة من أكثر الاقتصادات نموا وتنوعا في الشرق الأوسط، مع قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة والخدمات وتأتي مستويات الإنتاج على قدم المساواة تقريبا. إن الاقتصاد المصري ينمو نموا سريعا، ويرجع ذلك إلى تشريعات تهدف إلى جذب الاستثمارات، مع إضافة كل من الاستقرار الداخلي والسياسي، جنبا إلى جنب مع التجارة الحديثة وتحرير السوق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسم مصر في اللغة العربية واللغات السامية الأخرى نسبة إلى مصرايم بن حام بن نوح [2]، ويفسره البعض بانه مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أو البسيطة (الممتدة)، وقد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. يعرفها العرب باسم «مِصر» ويسميها المصريون في لهجتهم «مَصر». أما الاسم الذي عرف به الفراعنة موطنهم في اللغة هو كِمِت وتعني "الأرض السوداء"، كناية عن أرض وادي النيل السوداء تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية دِشْرِت المحيطة بها.
الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في اللاتينية إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اللفظ اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، الذي يرجع إلى وحي خيال هوميروس في أسطورته التي ألفها في وقت يقع بين عامي 1600، 1200 قبل الميلاد، حيث كان حلم هوميروس والحلم الإغريقي القديم بصفة عامة هو الاستيلاء على مصر، وتحقق ذلك بالفعل على يد الإسكندر الأكبر بعد ذلك في عام 313 قبل الميلاد، فأطلق البطالمة لفظ "إيجيبتوس" على مصر وسكانها من وحي أسطورة هوميروس المشار إليها... وفي علم اللغة وأصل الكلمات تعني كلمة "إيجيبتوس" « الماعز المستلق »[3]. و يفسرالبعض ذلك الاسم على أنه مشتق من حط كا بتاح أي محط روح بتاح وهو اسم معبد بتاح في العاصمة القديمة منف، جريا على ممارسة مستمرة إلى اليوم في التماهي بين اسم البلاد واسم عاصمتها، غير أن هذا التفسير لم يلق قبولا عند كثير من علماء اللغة واصل الكلمات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التاريخ القديم
منذ 250 ألف سنة ق.م. في عصور ما قبل التاريخ كانت مصر موئلا للإنسان البدائي الذي كان يصيد الحيوانات حيث كانت المنطقة في أقصى الجنوب عند النوبة غنية بالحشائش.
منذ 35 ألف سنة ق.م. تعرضت هذه المنطقة التصحر بسبب توقف هطول الأمطار مما أوجد مجتمعات زراعية بمصر الوسطى والدلتا بالشمال.وقامت أول حضارة مصرية في منطقة البداري بأسيوط في الصعيد تقوم على الفلاحة والصيد وتربية الطيور والمواشي وصناعة الفخار والتعدين.[4]
في سنة 4000 ق.م. ظهرت نظم الري وأصبحت مصر ممالك قبلية صغيرة
و نشأت حول وادي النيل إحدى أولى الحضارات البشرية، تطورت مبكرًا لتكون أول دولة نظامية ذات حكومة مركزية في التاريخ، إذ ظهرت بها مملكتان مملكة الشمال ويرمز له بالتاج الأحمر ومملكة الجنوب في الجنوب من حدود مصر الحديثة ويرمز له بالتاج الأبيض وكان لكل مملكة ملك وشعار وتاج خاص بها إلا أنه من غير المعلوم تحديدًا التاريخ الذي نشأت به هاتان المملكتان أو أية تفاصيل كثيرة عنهما.
الفرعون توت عنخ أمون أحد فراعنة الأسرة الثامنة عشر الفرعونية
الفرعون تحتمس الثالث "الفرعون الاسطورة"؛ سادس فراعنة الأسرة الثامنة عشر
وبداية التاريخ المكتوب هو ظهور مملكة ضمت وادي النيل من مصبه حتى الشلال عاصمتها منف حوالي عام 3100 قبل الميلاد على يد ملك شبه أسطوري عرف تقليديًا باسم مينا (و يمكن أن يكون نارمر أو حور عحا) وقيامه بتوحيد مملكتي الشمال والجنوب المصريتين. وشهد عصر هذه الدولة نهضة شاملة في شتى نواحي الحياة، حيـث توصـل المصريـون إلى الكتابة الهيروغليفية لتحكمها بعد ذلك أسر ملكية متعاقبة على مر الثلاثة آلاف عام التالية لتكون أطول الدول الموحدة تاريخا؛[5]
ظل حاكم مصر يضفي عليه طابع الألوهية والتقديس، مستغلاً في ذلك الحس الديني لدى قدماء المصريين، منذ توحيد مصر عام 3200 سنة ق.م. وحتى احتلال الرومان مصر.
وفي عام 2560 ق.م. بنى الملك خوفو الهرم الأكبر، الذي ظل أعلى بناية في العالم حتى القرن 13.
وفي عام 1786 ق.م قام الهكسوس الذين قدموا إلى مصر كتجار وأجراء في القرن المضطرب السابق، يحتلون شمال مصر ويستقدمون الحصان والعجلة وقوي نفوذهم بسبب المشاكل الداخلية بمصر.
وفي عام 1560 ق.م قام الفرعون أحمس بطرد الهكسوس وباقي القبائل الآسيوية، مؤسسا الدولة الحديثة وأصبحت مصر دولة إمبراطورية سيطرت على معظم مناطق العالم القديم. ولتضم حدودها في فترات مختلفة أقاليم الشام والنوبة وأجزاء من الصحراء الليبية وشمال السودان لتصبح مصر بذلك أول قوة عظمى في تاريخ البشرية، حتى أسقط الفرس آخر تلك الأسر الفرعونية وهي الأسرة الثلاثين عام 343 قبل الميلاد ودخول الإسكندر الأكبر مصر·
توالى في حكم مصر بعدها الإغريق البطالمة (منذ عام 332 ق.م) حيث دخل الإغريق مصر بقيادة الإسكندر الأكبر وأسس مدينة الإسكندرية في عام 331ق.م والتي أصبحت إحدى أهم حواضر العالم القديم، وخلفه في مصر البطالمة ثم الرومان عام 30 ق.م. على يد الإمبراطور أغسطس لتصبح مصر فيما بعد جزء من الإمبراطورية الرومانية حتى غزاها الفرس مجددًا لبرهة وجيزة عام 618 ميلادية، قبل أن يستردها منهم البيزنطيون عام 629.
[عدل] التاريخ الوسيط
في عام 639 ميلادية، قاد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب جيشًا إسلاميًا قام بفتح مصر، وخرج الرومان الشرقيين منها.
في العصور التالية لخروج الرومان من مصر تعاقبت ممالك ودول على مصر، فبعد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية حكمها العباسيون ثم الإخشيديين والطولونيين حتى انتزعها منهم الفاطميون وجعلوا عاصمتهم القاهرة التي أسسها الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي، وذلك حتى أعادها الأيوبيون اسميًا إلى الخلافة العباسية، الذين نقلوا لاحقا عاصمتهم إليها بعد سقوط بغداد. أتى الأيوبيون بفئة من المحاربين العبيد هم المماليك، استقوت حتى حكمت البلاد بنظام إقطاعي عسكري، واستمر حكمهم للبلاد بشكل فعلي تحت الخلافة الاسمية للعباسيين، واستمر حكمهم حتى بعد أن فتحها العثمانيون، لتصبح مصر ولاية عثمانية عام 1517، ولتنتقل إلى العثمانيين الخلافة الإسلامية.
[عدل] التاريخ الحديث
محمد علي الكبير 1841م
كان عهد والي مصر وصاحب السودان محمد علي باشا الذي حكم مصر بدءًا من سنة 1805 وفتح السودان عام 1820، عهدا هاما في تحديث مصر ونقلها من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، ويعتبر محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة لما قام به من إصلاحات شملت جميع نواحي الحياة بما يتفق مع روح العصر الحديث وقتها، فبدأ ببناء جيش مصر القوي[6] وأنشأ المدرسة الحربية[6]، ونشأت صناعة السفن في بولاق[7][8] والترسانة البحرية في الإسكندرية[8]. وأصلح أحوال الزراعة والري وأنشأ القناطر والسدود والترع، وأنشأ المصانع والمعامل لسد حاجة الجيش وبيع الفائض للأهالي، وفي مجال التجارة عمل محمد علي باشا على نشر الأمن لطرق التجارة الداخلية وقام بإنشاء أسطول للتجارة الخارجية حيث ازدهرت حركة التجارة في مصر. ونشر التعليم لسد حاجة دواوين الحكومة فأنشأ المدارس على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها وأرسل البعثات إلى أوروبا ونقل العلوم الحديثة.[9] كما كان له أثر في ازدياد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية وإن ظلت تابعة لها رسميا، مع استمرار حكم أسرته من بعده، وازداد نفوذها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأدنى إلى أن هددت المصالح العثمانية ذاتها.
شعار السلطنة المصرية
بإتمام حفر قناة السويس 18 مارس 1869 ازدادت المكانة الجيوستراتيجية لمصر كمعبر للانتقال بين الشرق والغرب، وفي نفس الوقت استمر الخديوي إسماعيل في سعيه لتحديث مصر وتوسيعها، فضم أجزاء من بلاد السودان. لكن ذلك علاوة على إنفاقه على تحديث المدن على النمط الأوربي أثقل خزانة الدولة بالديون لمؤسسات مالية أجنبية بتشجيع من الدول الاستعمارية، وهو ما اضطر الخديوي إسماعيل إلى أن يستقيل ليتولى الخديوي توفيق الحكم مع استمرار أزمة الديون وزيادة التدخل الأجنبي لا سيما من بريطانيا. على الصعيد الداخلي ازداد التذمر والسخط في الأوساط الوطنية وبين ضباط الجيش، وكانت ذروة تلك الأحداث ثورة عرابي باشا التي أدت إلى تسيير بريطانيا العظمى عام 1882 حملة عسكرية احتلت مصر، وإن ظلت تابعة للإمبراطورية العثمانية اسميا حتى عشية الحرب العالمية الأولى سنة 1914.
أنشئت في ظل الحماية البريطانية على مصر السلطنة المصرية وكان أول السلاطين هو السلطان حسين كامل (1914-1917)وقد نصب سلطانًا على مصر بعدما عزل الإنجليز ابن أخيه الخديوي عباس حلمي الثاني وأعلنوا مصر محمية بريطانية في 1914 في بداية الحرب العالمية الأولى. تلك الخطوة أنهت السيادة الاسمية للعثمانيين على مصر، ويلاحظ أن لقب "سلطان" هو نفس اللقب لرأس الدولة العثمانية، ثم تولى الحكم من بعده فؤاد الأول الذي لقب بسلطان مصر حتى عام 1922 وتغير لقبه إلى ملك المملكة المصرية.
فاروق الأول، آخر ملوك مصر
[عدل] الملكية
في عام 1922 استقلت مصر عن حماية المملكة المتحدة بمقتضى تصريح 28 فبراير 1922 كإحدى نتائج ثورة 1919، وتغير طبقا لدستور 1923 لقب فؤاد الأول من سلطان مصر وصاحب السودان عام إلى ملك المملكة المصرية وصاحب السودان. وشهدت البلاد منذ 1923 حياة سياسية تعددية وليبرالية وإن أساء الملك حقه الدستوري بالجمع بين حل البرلمانات وإقالة الحكومات، ثم تم عقد معاهدة 1936 لمدة 20 عاما بين مصر وبريطانيا، وألغتها مصر من طرف واحد يوم 8 أكتوبر 1951 وألغت معها اتفاقية الحكم الثنائي للسودان الموقعة عام 1899 وعدلت مصر دستور عام 23 ليصبح لقب الملك ملك مصر والسودان ثم بدأت حرب القنال الفدائية لمدة 3 شهور حتى حريق القاهرة وإقالة أخر حكومة وفدية يوم 27 يناير 1952، ثم انقلب ضباط من الجيش المصري في 1952 على الملك فاروق الأول ولقبه (ملك مصر والسودان) وأجبروه على الرحيل عن مصر والتنازل لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني أخر ملوك مصر، ثم أعلنت الجمهورية يوم 18 يونيو 1953، واستقل السودان يوم 1 يناير 1956.
[عدل] الجمهورية
قاد محمد نجيب تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بانقلاب عسكري أيده الشعب ليصبح ثورة 23 يوليو 1952. عينت الثورة اللواء محمد نجيب كأول رئيس للجمهورية ومجلس قيادة الثورة، ثم تلاه جمال عبد الناصر والذي قام بالعديد من المهام من أهمها اتفاقية الجلاء مع بريطانيا التي كانت تحتل مصر والسودان (حيث كانتا مستمرتان كدولة واحدة بعد إسقاط الملكية وإعلان الجمهورية) في مقابل منح السودان حق تقرير المصير والذي على أساسه إختار السودانيون الانفصال، كما قام بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، في عام 1958 توحدت كل من مصر وسوريا تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة إلا إنها تفككت عام 1961 ،ووضع أول خطة خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تاريخ مصر عام 1960 ومحاولة تطوير الصناعة والإنتاج وتم إنشاء السد العالي 1960-1970 ومساعدة البلاد في مجال التعليم والصحة والإنشاء والتعمير والزراعة. وفي مجال السياسة الخارجية، عملت ثورة يوليو على تشجيع حركات التحرير من الاستعمار كما اتخذت سياسة الحياد الإيجابي مبدأ أساسيًا في سياساتها الخارجية. قامت إسرائيل في 5 يونيو، 1967 بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية لنهر الأردن·
رفع العلم المصري فوق سيناء أثناء حرب أكتوبر
نتج عن احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء دخول مصر حرب الاستنزاف مع إسرائيل التي استمرت حتى 7 أغسطس 1970، توفي جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 تاركا لنائبه محمد أنور السادات تركه ثقيلة من المشاكل السياسية، تولى السادات منصب رئاسة الجمهورية وعمل على تسوية مشاكل الدولة الداخلية وإعداد مصر لخوض حرب جديدة مع إسرائيل بالتعاون مع سوريا.
الرئيس محمد أنور السادات، والرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن
في 6 أكتوبر، 1973 في تمام الثانية ظهرًا، نفذت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة العربية السورية هجومًا متزامن على القوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان وهو ما عرف باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان. بدأت الحرب على الجبهة المصرية بالضربة الجوية التي شنتها القوات الجوية المصرية ضد القوات الإسرائيلية، وعبرت القوات المصرية إلى الضفة الشرقية ورفعت العلم المصري.
دخل أنور السادات في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي لإيجاد فرصة سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، فوافق على معاهدة السلام التي قدمتها إسرائيل (كامب ديفيد) في 26 مارس، 1979 بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل في 1977، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء تماما في 25 أبريل، 1982 بانسحابها مع الاحتفاظ بشريط طابا الحدودي واسترجعت الحكومة المصرية هذا الشريط فيما بعد، بناء على التحكيم الذي تم في محكمة العدل الدولية فيما بعد.
في 6 أكتوبر، 1981، تم اغتيال السادات في عرض عسكري أقيم بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي العضو في لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل. خلف السادات في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك. في أكتوبر 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية، باستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له.
[عدل] ثورة 25 يناير
في 25 يناير عام 2011 اندلعت ثورة 25 يناير احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وكذلك على ما اعتبر فسادًا بعد 30 عاما في ظل حكم محمد حسني مبارك. وفي 11 فبراير 2011 م أعلن عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية وقتها عن تنحي محمد حسني مبارك عن الحكم وتسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة قيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية. استمرت الثورة بعد تنحي الرئيس حتى الآن على شكل مظاهرات واعتصامات، ولكن بزخم أقل نسبياً لتوقف عدداً من القوى السياسية عن المشاركة الدائمة.
[عدل] السياسة
قامت الجمهورية في مصر يوم 18 يونيو 1953 برئاسة محمد نجيب كأول رئيس للجمهورية بعد انقلاب 23 يوليو 1952 وخلفه بعد ذلك جمال عبد الناصر الذي عزله من مجلس قيادة الثورة وتولى الحكم ويكون تعيين رئيس مجلس الوزراء من قبل رئيس الجمهورية. بالرغم من أن الدولة يفترض أنها منظمة في شكل نظام تعدد أحزاب منذ عام 1978 شبه رئاسي تتوزع فيه السلطة ما بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والبرلمان المصري ويكرس الفصل ما بين سلطات ثلاث؛ تشريعية وتنفيذية وقضائية، إلا أن السلطة تتركز فعليا في يد رئيس الجمهورية الذي يتم اختياره في انتخابات.[بحاجة لمصدر]
محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ 11 فبراير 2011
جرت آخر انتخابات رئاسية في سبتمبر 2005 والتي فاز فيها الرئيس محمد حسني مبارك بفارق كبير عن أقرب منافسيه أيمن نور، رئيس حزب الغد.[10][11]
كما تقام في جمهورية مصر انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب لانتخاب نواب مجلس الشعب، تغير نظام الانتخاب فيها مرات عدة، كما اختلفت فيما يتعلق بالسماح للمستقلين بالترشح. جرت آخر انتخابات تشريعية في نوفمبر 2010 تالية لانتخابات الرئاسة.[12]
صحب كل من الانتخابات الرئاسية والتشريعية حراك سياسي كبير شمل فئات كانت عازفة عن المشاركة السياسية وكسرا "وجيزا" لحالة الركود السياسي التي جثمت على مصر منذ عقود بسبب هيمنة الحزب الوطني الديموقراطي، كما لا يزال العمل ساريا بقانون الطوارئ منذ 1981، وإن كانت نسبه كبيرة من الشعب لا تزال عازفة عن المشاركة السياسية وهو ما تجلى بشكل أكبر في انتخابات المحليات في 2008 التي كانت الحكومة أجلتها سنتين[13][14].
توجه العديد من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية ومنظمات رسمية وغير رسمية للنظام الحاكم فيما يتعلق بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحرية الدينية والعقائدية واضطهاد الأقليات.
قامت ثورة شعبية عارمة في أنحاء مصر في يوم 25 يناير 2011 للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك، وأدت إلى ترك مبارك السلطة التي كلف بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
[عدل] الجغرافيا
السد العالي بجنوب مصر.
تبلغ مساحة مصر حوالي مليون كيلو متر مربع؛ 96% من مساحتها صحراء و4% من مساحتها صالح للزراعة والنشاط الفلاحي أي 35000 كم مربع.
التضاريس : تنقسم جمهورية مصر العربية من الناحية الجغرافية إلى أربعة أقسام رئيسية هي:
- وادي النيل والدلتا: مساحته حوالي (33 ألف كم2) تقريبا، من شمال وادي حلفا حتى البحر المتوسط؛ وينقسم إلى النوبة الممتدة من وادي حلفا إلى أسوان، يليها الصعيد (مصر العليا) إلى جنوبي القاهرة، ثم الدلتا (مصر السفلى) من شمال القاهرة إلى ساحل المتوسط، وهي المحصورة بين فرعي النيل، فرع دمياط وفرع رشيد؛ وهما الفرعان الباقيان من عدة أفرع ومصبات أخرى للنيل وجدت في عصور سابقة.
- في أقصى جنوب البلاد توجد بحيرة ناصر (بحيرة النوبة أو بحيرة السد العالي)، وهي بحيرة صناعية نشأت نتيجة بناء السد العالي عند أسوان. أما في الشمال الغربي فتوجد بحيرة قارون في الفيوم وهي أحد أكبر البحيرات الطبيعية في البلاد، كما توجد على ساحل المتوسط بحيرات ضحلة هي المنزلة والبرلس ومريوط، إلى جانب مستنقعات مساحتاها آخذة في التضاؤل نتيجة النشاط البشري منذ أقدم العصور، وإن تسارع مؤخرا.
- الصحراء الغربية : تشغل حوالي (680 ألف كم2) تقريبا، وهي الجزء الواقع داخل حدود مصر من الصحراء الأفريقية الكبرى، ممتدا ما بين وادي النيل في الشرق حتى الحدود الغربية، ومن البحر المتوسط شمالا إلى الحدود الجنوبية، وتنقسم إلى:
- قسم شمالي يشمل السهل الساحلي والهضبة الشمالية ومنطقة المنخفضات التي تضم واحة سيوه ومنخفض القطارة ووادي النطرون والواحات البحرية
- الصحراء الشرقية: مساحتها حوالي (225 ألف كم2) تمتد ما بين وادي النيل غربا والبحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء شرقا، ومن حدود الدلتا شمالاً حتى حدود مصر الجنوبية. تمتد بطولها سلسلة جبال البحر الأحمر يصل ارتفاعها إلى حوالي 3000 قدم فوق سطح البحر وهي غنية بالموارد الطبيعية من خامات المعادن المختلفة.
- شبه جزيرة سيناء: مساحتها حوالي (61 ألف كم2) وهي الجزء الآسيوي من مصر وتشكل 6% من مساحة مصر وهي على شكل مثلث قاعدته مماسة للبحر المتوسط شمالاً ورأسه إلى الجنوب ما بين خليجي السويس غربا والعقبة شرقا، وتنقسم من حيث التضاريس إلى:
- القسم الجنوبي: وعر يتألف من جبال جرانيتية مرتفعة، منها جبل كاترينة بارتفاع 2640 مترًا فوق سطح البحر وهو الأعلى في مصر وتتساقط عليه الثلوج مثل باقي جبال جنوب سيناء وبعض جبال البحر الأحمر في فصل الشتاء بشهوره الأربع ديسمبر ويناير وفبراير ومارس.
- القسم الأوسط: منطقة الهضاب الوسطى وتنقسم إلى هضبة التيه في الشمال وتنحدر أوديتها نحو البحر المتوسط انحدارًا تدريجيًا، وهضبة العجمة إلى الجنوب، وقد جري العرف على تسمية الإقليم كله بهضبة التيه من قبيل إطلاق اسم الأكبر والأشهر على الكل وتشتهر المنطقة بمدينة نخل الحصينة وطريق الحجاج القديم وما تتمتع به مدينة نخل من جو شديد القاري شتاءً حيث تصل الحرارة الصغرى فيها إلى 9- الصفر المئوي.
- القسم الشمالي: سهل الطينة، المنطقة ما بين البحر المتوسط شمالاً وهضبة التيه جنوبا وهو سهل منبسط تكثر فيه موارد المياه الناتجة عن الأمطار التي تنحدر مياهها من المرتفعات الجنوبية وهضبات المنطقة الوسطى.
المناخ السائد في البلاد هو الصحراوي وشبه الصحراوي، في حين يسود مناخ البحر المتوسط في السواحل الشمالية، والمداري في أقصى الجنوب.
[عدل] نهر النيل
هو أطول نهر في العالم ويمر بمصر من الجنوب حتى الشمال حيث يصب في البحر الأبيض المتوسط بعد أن ينقسم في شمال مصر إلى فرعين هما دمياط ورشيد مشكلين دلتا النيل.
وصف هيرودوت مصر بأنها هبة النيل، فهي ناشئة على ضفافه حيث ازدهرت الحضارة المصرية القديمة أقدم الحضارات الإنسانية على مر العصور وأكثرها استمرارا ونجاحا وإنتاجا وتقدما.
يعود الفضل لنهر النيل في اكتشاف المصريين لورق الكتابة بسبب نمو وازدهار نبات البردي الذي استخدم المصريون القدماء سيقانه لصناعة ورق البردي للكتابة.
تعتمد مصر على مياه النيل في الزراعة واستخدام مياهه للشرب وهو المصدر الوحيد بمصر للمياه العذبة، كانت مصر على مر العصور تعتمد على أسلوب الري الموسمي إنتظارا لفيضان النيل، إلا أن مصر منذ منتصف القرن العشرين قامت ببناء السد العالي الذي وفر لمصر مصدرا كبيرا للطاقة الكهربائية وحفظ مصر من أخطار الفيضان، كما أن مصر قامت ببناء بحيرة ناصر لتخزين مياه النيل لاستعمالها في مواسم الجفاف، وبذلك تحولت مصر من نظام الري الموسمي إلى الري الدائم وأيضا استفادت مصر من الكهرباء في أن تبدأ في التحول لدولة صناعية، كانت الأراضي المصرية شديدة الخصوبة قبل بناء السد العالي حيث كانت مصر تستفيد بالطمي القادم والمتجمع طوال الطريق من منابع النيل في إثيوبيا وصولا إليها، إلا أن السد العالي بعد بنائه حجز الطمي خلفه.
تتشارك مصر مع عشرة دول في مياه النيل، سبع منها هي دول المنبع وهي (إثيوبيا، كينيا، تنزانيا، الكونغو الديمقراطية، أوغندا، رواندا، بوروندي) بالإضافة إلى دول المصب (السودان ،جنوب السودان ومصر نفسها)، جميع تلك الدول منضمة لمنظمة دول حوض النيل
[عدل] السكان
وسط القاهرة ويظهر في الصورة مبني دار أوبرا القاهرة مركز الفنون الرئيس في المدينة.
يتركز أغلب سكان مصر في وادي النيل، وبالأخص في المدينتين الكبرتين، القاهرة الكبرى التي بهما تقريبا 25% من تعداد السكان[15][16]، والإسكندرية؛ كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا وعلى ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمر ومدن قناة السويس.
بلغ عدد المصريين داخل البلاد وخارجها 76 مليون نسمة تقريبا في تعداد عام 2009 [17] بزيادة قدرها 24.37% عن تعداد 1996. منهم 72 مليونا و579 ألفا و30 نسمة في الداخل وفي الخارج ثلاثة ملايين. من سكان البلاد 30 مليونا و 949 ألف نسمة من الحضر، ويسكن الريف 41 مليونا و629 ألفا و341 نسمة. ويقدر معدل الزيادة السكانية خلال السنوات الأخيرة بنحو 1،3%، هذا ووفقا لتقديرات غير رسميه فإن تعداد الشعب المصري 80,963,424 مليون نسمه مطلع عام 2011.
تشغل مصر الترتيب السادس عشر عالميًا من حيث عدد السكان[18] والثالث أفريقيًا بعد نيجيريا وإثيوبيا من حيث عدد السكان [19]، والترتيب المائة وأربعة وعشرون عالميا من حيث الكثافة السكانية [20]، وهي أكثر الدول العربية سكانًا [20].
لطالما عزف المصريون تقليديا عن الهجرة من موطنهم، إلا أنه اعتبارا من سبعينيات القرن العشرين ونتيجة لظهور عائدات البترول في الخليج وما أتاحه ذلك من الطلب على العمالة في دول الخليج العربي والعراق وليبيا بدأت أعداد متزايدة من السكان خاصة من فئة الشباب في النزوح إلى خارج البلاد إما بصفة مؤقتة للعمل في الدول النفطية وإما بصفة دائمة بالإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي؛ وذلك وفق ما تسمح به نظم ولوائح الهجرة المطبقة في تلك الدول. لا توجد إحصاءات دقيقة للعدد الحقيقي للمصريين خارج بلادهم، إلا أن تقدير عددهم يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين نسمة يوجد ثلثيهم في الدول العربية كعمالة مؤقتة بينما يوجد الثلث الباقي في دول المهجر وهؤلاء هم المهاجرون هجرة دائمة.
يبلغ متوسط الكثافة السكانية في مصر 63 نسمة/كم²، حيث هي في منطقة وادي النيل ودلتاه 900 نسمة/كم² (98% من مجموع السكان على 4% من مساحة البلاد، وهي من أعلى الكثافات السكانية في العالم، ويتوقع أن يصل عدد سكان مصر إذا استمرت الزيادة على الوتيرة الحالية في عام 2017 إلى 86 مليون نسمة، وبلغ عدد سكان مصر 80,963,424 مليون نسمة مطلع عام 2011 وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.[21]. وهي في الترتيب المائة وسبعة وعشرون عالميًا من حيث كثافة السكان.
[عدل] تركيبة السكان
غالبية سكان مصر من المصريين وتقدر نسبتهم 99.4% من مجمل السكان (2006) [22]. تعتبر مصر بقالبها السكاني الإجمالي دولة متعددة الأعراق والأصول ويندمجون مع بعضهم البعض اجتماعيًا وثقافيًا، من هذه الأعراق النوبيين في الجنوب والبجا جبال البحر الأحمر وعرب والبدو الرحل في سيناء وقبائل سيناء، بالإضافة إلى الأرمن والأكراد وواليونانيين والإيطاليين والأتراك والشركس والألبان، وفرنسيين والغجر الذين اختلفت أعدادهم على مر العصور.[بحاجة لمصدر]
[عدل] اللغة
العربية هي اللغة الرسمية في البلاد، واللغة الأم للغالبية الساحقة من السكان، وهي محكية اللهجة المحلية وهي اللهجة طيف من التنويعات يتغير بتغير الأقاليم، وأكثر التنويعات شيوعا هي لهجة القاهرة التي انتشرت في كل أرجاء البلاد بسبب التعليم ولأنها لغة الصفوة الاقتصادية والسياسية، كما أنها مفهومة في جميع أرجاء العالم الناطق بالعربية بسبب التأثير الثقافي والإعلامي.
على مرّ التاريخ تحدث المصريون لغات تنتمي إلى العائلة الأفروآسيوية، بدءً من اللغة المصرية القديمة بلهجاتها، مرورا بشكلها الأحدث وهو اللغة القبطية وصولا إلى العربية بعد الفتح العربي وانتشار الإسلام.
يتحدث النوبيون لغتين من عائلة اللغات النوبية الكوشية، كما يتحدث السيويون اللغة السيوية الأمازيغية، ويتحدث العبابدة والبشاريون لغات من عائلة البجا، كما وجدت جماعات من الغجر تحدثوا لغة الدوماري.
إضافة إلى ما سبق فقد وجدت في فترات تاريخية مختلفة جاليات متوطنة في مصر من الأرمن في مصر والأتراك واليونانيين والإيطاليين تحدثوا لغاتهم. كما أن اللغة الإنجليزية محكية على ألسنة كثير من المواطنين وتُدرس في جميع مراحل التعليم في المدارس الحكومية، كما توجد مدارس تدرس مناهجها باللغات الأجنبية.
[عدل] الديانات
| الدين في مصر | ||||
|---|---|---|---|---|
| الدين | النسبة المئوية | |||
| إسلام | 94% | |||
| مسيحية | 6% | |||
بحسب دستور عام 1971 الدائم فأن الديانة الرسمية للدولة هي الإسلام ويدين به غالبية سكان مصر. لا توجد نسب محددة لأتباع المعتقدات لمصر، حيث توقفت الإحصائات الرسمية المصرية عن ذكر تعداد أتباع الديانات والطوائف. على مر الإحصاءات التاريخية المصرية للتعدادات السكانية كانت تقدر نسبة المسلمين بمتوسط 94% ونسبة المسيحيين بمتوسط 6% حتى تعداد 1986 حيث كان أخر إحصاء رسمي يذكر أعداد أتباع الديانات المختلفة في مصر[23]. بسبب غياب التعددات الرسمية التي أخذت بعين الاعتبار البعد الطائفي من عام 1986 لذلك فإن الإحصاءات التقديرية اليوم تنظر لعدد الأقباط المسيحيون بالنسبة نفسها، حيث يقدر عدد المسيحيون ب 8 مليون اي 10% من سكان مصر.[24] وبحسب مصادر غير رسمية أخرى يقدر عدد المسيحيون ب18 مليون اي 20% من سكان مصر غالبيتهم العظمى اقباط أرثوذكس.[25]
[عدل] مؤسسات دينية
توجد في مصر مؤسستان دينيتان من أقدم وأهم المؤسسات بالنسبة للدين التي تمثله كل منهما:
- الأزهر، الذي بناه الفاطميون لنشر المذهب الإسماعيلي في شمال أفريقيا، قبل أن يحوله صلاح الدين الأيوبي إلى جامعة سنية ليصير أحد أهم أعمدة الإسلام السني في العالم[26]. وشيخ الأزهر حاليا الشيخ الدكتور أحمد الطيب الرئيس السابق لجامعة الأزهر ودار الإفتاء المصرية[27].
- دار الإفتاء التي تأسست عام 1895م[28] والتي يترأسها مفتي الديار المصرية، ويتولّى هذا المنصب حاليًا الشيخ علي جمعة.
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهي إحدى أقدم الكنائس المسيحية في العالم وواحدة من الكنائس الخمس الأول، وكنيسة الإسكندرية هي مقر الجالس على كرسي مار مرقس وهو بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والبابا الحالي هو الأنبا شنودة الثالث.
[عدل] المناخ
معظم الأمطار في مصر يقع في أشهر الشتاء.[29] جنوب القاهرة، ومعدل سقوط الأمطار فقط حوالي 2 إلى 5 مم (0.1 إلى 0.2 في) في السنة وعلى فترات من سنوات عديدة. على شريط رقيقة جدا من الساحل الشمالي يمكن أن الأمطار يمكن أن يصل إلى 410 ملم (16.1 في)،[30] في الغالب ما بين شهري أكتوبر ومارس. تساقط الثلوج على جبال سيناء وبعض المدن الساحلية الشمالية مثل دمياط وبلطيم وسيدي Barrany، وغيرها، ونادرا في الإسكندرية. وكما هو معروف الصقيع في منتصف سيناء ومنتصف مصر.
متوسط درجات الحرارة بين 80 درجة فهرنهايت (27 درجة مئوية)، و 90 درجة فهرنهايت (32 درجة مئوية) في فصل الصيف، وتصل إلى 109 درجة فهرنهايت (43 درجة مئوية) على ساحل البحر الأحمر. متوسط درجات الحرارة شتاء بين 55 درجة فهرنهايت (13 درجة مئوية)، و 70 درجة فهرنهايت (21 درجة مئوية). والرياح ثابت من شمال غرب البلاد يساعد على خفض درجات الحرارة بالقرب من ساحل البحر الأبيض المتوسط. والخماسين هي الرياح التي تهب من الجنوب في فصل الربيع، وبذلك الرمل والغبار، ويثير في بعض الأحيان درجة الحرارة في الصحراء إلى أكثر من 100 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية).
أغرقت النيل قبل بناء السد العالي في أسوان، سنويا (بالعامية هبة النيل) إعادة تخصيب التربة في مصر. أعطى هذا المحصول بلد يتفق على مر السنين.
يمكن لارتفاع محتمل في منسوب مياه البحار بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري تهدد قطاع مصر الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية وتكون لها عواقب وخيمة على الزراعة والاقتصاد في البلاد والصناعة. جنبا إلى جنب مع الضغوط الديموغرافية المتزايدة، يمكن لارتفاع كبير في منسوب مياه البحر تحول ملايين المصريين إلى اللاجئين البيئيين بحلول نهاية القرن، وفقا لبعض خبراء المناخ.[31]
[عدل] التقسيم الإداري
تقسم جمهورية مصر العربية إداريًا إلى 27 محافظة وهذا التقسيم حل محل تقسيم المديريات الذي أنشأه نابليون بونابرت بعد الحملة الفرنسية على مصر ثم محمد علي من بعده.[32] المحافظة في مصر هي قمة هرم التقسيمات الإدارية الذي يتضمن خمسة مستويات (محافظة، مركز، مدينة، حي (في المدن تقسم الأحياء إلى أقسام ثم شياخات)، قرية)، ويرأس كل منها محافظ يعين بواسطة رئيس الجمهورية. معظم المحافظات تتخطى الكثافة السكانية بها ألف نسمة لكل كيلومتر مربع، بينما تقل الكثافة السكانية في المحافظات الثلاث الأكبر مساحة عن نسمتين فقط لكل كيلومتر مربع.
المحافظات إما تكون حضرية بالكامل، أو خليطًا بين مناطق حضرية ومناطق ريفية، والتفريق الرسمي بين الحضر والريف في المحافظات يكون بحسب التقسيمات الإدارية الأدنى، فالمحافظات الحضرية بالكامل ليس بها مراكز، والتي هي تجمعات لمجموعة من القرى تقابل المدينة في المحافظات الحضرية. علاوة على ذلك يمكن أن تكون المحافظة بالكامل عبارة عن مدينة واحدة فقط كما في حالة القاهرة، والإسكندرية. والمدن تقسم إلى أحياء تديرها مجالس محلية منتخبة. ولكل محافظة عاصمة تكون في الغالب أكبر مدنها.
في 17 أبريل 2008 صدر قرار جمهوري باعتبار حلوان، و6 أكتوبر محافظتين مستقلتين. وفي 9 ديسمبر 2009 صدر قرار جمهوري باعتبار الأقصر محافظة. في 14 أبريل 2011 أصدرالدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، قرار بإلغاء كل من محافظتي 6 أكتوبر وحلوان، وضم الأولى للجيزة، والثانية للقاهرة. يطلق على المحافظات الشمالية في مصر محافظات الوجه البحري أو الدلتاوتشمل جميع المحافظات بداية من القاهرة وحتى ساحل البحر المتوسط، بينما يطلق على محافظات الجنوب الصعيد أو الوجه القبلي من جنوب القاهرة وحتى أسوان